ابن سبعين
127
أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها
جابر بلفظ : « عرضت عليّ الجنة بما فيها من النضرة ، فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به ، فحيل بيني وبينه ، ولو أتيتكم به لأكل منه من بين السماء والأرض ولا ينقص ، ثم عرضت عليّ النار ، فلما وجدت سفعها تأخرت عنها » الحديث . وأخرج أحمد ، والحاكم في المستدرك ، والضياء المقدسي من طريق الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه مرفوعا : « عرضت عليّ الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة ، فتناولت قطفا من عنبها لآتيكم به ، ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه ، فحيل بيني وبينه ، وعرضت عليّ النار ، فلما وجدت حر شعاعها تأخرت » الحديث « 1 » . وأخرج مسلم من حديث أنس أنه عليه السّلام قال : « والّذي نفس محمّد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » . قالوا : وما رأيت يا رسول اللّه ؟ قال : « رأيت الجنّة والنّار » « 2 » . وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وقال : حسن صحيح ، واللفظ له والنسائي والحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل ، وابن جرير ، وابن مردويه عن حذيفة بن اليمان قال : « أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - يعني ليلة الإسراء - بدابّة طويلة الظّهر ممدودة هكذا خطوه مدّ بصره ، فما زايلا ظهر البراق حتى رأيا الجنّة والنّار ووعد الآخرة أجمع ثمّ رجعا عودهما على بدئهما قال : ويتحدّثون أنّه ربطه لم يفرّ منه وإنّما سخّره له عالم الغيب والشّهادة « 3 » » . وفي لفظ عن حذيفة أنه حدّث عن ليلة أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما زايل البراق حتى فتحت له أبواب السماوات ، فرأى الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع ، ثم عاد » . ولفظ ابن مردويه كما في الدر المنثور : « فأري ما في السماوات وما أري في الأرض . . . الحديث » .
--> ( 1 ) رواه أحمد ( 3 / 352 ) والحاكم في المستدرك ( 4 / 647 ) . ( 2 ) رواه مسلم ( 426 ) . ( 3 ) رواه الترمذي ( 5 / 307 ) .